السيد أمير محمد القزويني
234
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
بالرأي ، والهوى ، وبغير ما أنزل اللّه تعالى . فهذا الإمام أحمد بن حنبل يقول في المتفق عليه ص 233 من مسنده من جزئه الأول : عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » . وفي القرآن يقول اللّه تعالى في سورة يونس ( ع ) آية 59 : آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وقال تعالى في سورة الإسراء آية 36 : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وقال تعالى في سورة النحل آية 116 : إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ فهذه الآيات الكريمة وأضعافها تنهي أشد النهي وأبلغه عن القول في القرآن بغير علم ، وما نقلتموه عن المفسرين ، وإنهم فسروا الآية فيهم ، وإنهم أهلها ومحلها لم يكن إجماعا منهم ، ولا مستندا إلى ثقة ، ممّن له علم بتفسير القرآن وإنما كان ناشئا عن الآراء ، والأهواء ، والميول ، والاتجاهات ، والمحاباة ، والظنون ، التي ما أنزل اللّه بها من سلطان كما تجدون ذلك بأيسر وقفة على تفاسيرهم . ثانيا : لو سلمنا لكم جدلا ، وفرضنا أنّهم رجعوا في تفسيرهم لها فيهم إلى من يوثق به من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ومع ذلك فإنّه ليس بحجة في شيء ، ولا يجب الأخذ به لأنّه غير مسند إلى النبي ( ص ) بل موقوف على ذلك الصحابي ، ومثله لا يصلح أن يكون دليلا علميا له قيمته واعتباره ، لأنّ اللّه تعالى يقول : « وما آتاكم الرسول فخذوه » ولم يقل ( وما آتاكم به أصحاب النبي ( ص ) فخذوه ) . ثالثا : إنكم تعلمون أنّ المفسرين للقرآن طائفتان الطائفة الأولى أهل السنة والثانية الطائفة الشيعية . أما الشيعة فلها في هذه الآية تفسير معروف تسنده إلى